علي العارفي الپشي

118

البداية في توضيح الكفاية

مختلفا فيه . وكل من يقول بوضع المشتق لخصوص المتلبس بالمبدأ في الحال يقول بالمجازية ، ومن يقول بوضعه للأعم منه وممن انقضى عنه المبدأ يقول بالحقيقة . قوله : كما هو قضية الاطلاق . . . الخ فمقتضى اطلاق المشتق على الذات يكون حمله عليها في الحال اي حال النطق والاطلاق بمعنى الحمل . واما الغد في نحو ( زيد ضارب غدا ) فجيء به لبيان زمان التلبس ، فيكون الجري والاتصاف في الحال والتلبس في الاستقبال . قوله : ومن هنا ظهر الحال في مثل ( زيد ضارب أمس ) وانه داخل في محل الخلاف . . . الخ اي ومما ذكرنا في مثل ( زيد ضارب غدا ) من أن الجري فيه يكون في الحال ، وكلمة الغد في هذا المثال لبيان زمان التلبس ، ظهر الحال والمطلب في مثل ( زيد ضارب أمس ) لان الجري فيه في الحال ، والتلبس في الماضي ، فيدخل في محل الخلاف من كون المشتق حقيقة في خصوص المتلبس في الحال أو في الأعم منه ، وممن انقضى عنه المبدأ . فعلى الأول مجاز وعلى الثاني حقيقة . ولو كانت لفظة ( أمس ) أو ( غد ) في المثالين قرينة على تعيين زمان النسبة والجري أيضا كما أنهما قرينتان على زمان التلبس كان المثالان حقيقة . وبالجملة : لا ينبغي الإشكال في كون المشتق حقيقة في كلام إذا جرى على الذات بلحاظ حال التلبس ولو كان حال التلبس في الماضي أو الاستقبال . وانما الخلاف في كون المشتق حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ ، أو فيما يعم التلبس والمنقضى عنه المبدأ فيما إذا جرى المشتق على الذات في حال النطق بعد ما انقضى عنه التلبّس بالمبدأ ، بعد الفراغ عن كون المشتق مجازا فيما إذا جرى المشتق على الذات فعلا بلحاظ التلبس في الاستقبال ، وأمثلة الكل واضحة . قوله : ويؤيد ذلك اتفاق أهل العربية على عدم دلالة اعلم أن أهل العربية قد اتفقوا على أن الاسم لا يدل على الزمان سواء كان جامدا ، أم كان مشتقا جاريا على الذات مثل اسم الفاعل واسم المفعول وما شاكلهما . فبناء على هذا ، لو كان المراد من الحال في عنوان المسألة هو حال النطق كان النزاع - لا محالة - في دلالة المشتق على